جريدة مكة الإخبارية 6 مشاهدة

لقد قام العلماء في القرن العشرين بدراسة طبقات الجو وتركيبها ومعرفة إمكانية الصعود إلى الفضاء، وقد كان هنالك محاولات عدة للعيش هناك، فقاموا بدراسة بنية الغلاف الجوي بشكل علمي دقيق وأثبتوا أنه يتركب من الأكسجين والنيتروجين كعناصر أساسية

لقد قام العلماء في القرن العشرين بدراسة طبقات الجو وتركيبها ومعرفة إمكانية الصعود إلى الفضاء، وقد كان هنالك محاولات عدة للعيش هناك، فقاموا بدراسة بنية الغلاف الجوي بشكل علمي دقيق وأثبتوا أنه يتركب من الأكسجين والنيتروجين كعناصر أساسية.

فغاز الأكسجين الغاز الأساسي للحياة يوجد بنسبة 21 %، ونسبة النيتروجين تقدر بـ78 %، وبقية الغازات الأخرى تمثل 1 %، وهذه النسب لو اختلفت بشكل بسيط لن نستطيع الحياة على سطح الكرة الأرضية! علما بأن الغلاف الجوي عبارة عن مجموعة من الطبقات المتعددة في خصائصها وفوائدها ومميزاتها.

ومن المعلوم أن المادة التي يقل وزنها وتخف كثافتها ترتفع إلى الأعلى وهذا ما يحصل في الغلاف الجوي، فكلما ارتفعنا للأعلى تقل كثافة ووزن الضغط الجوي حتى يصل إلى مرحلة الانعدام في حدود معينة للارتفاع قدرها العلماء بـ25000 قدم فوق سطح البحر، وأول شيء يشعر به الإنسان أثناء الصعود للأعلى ضيق في التنفس وانقباض في الرئة حتى يصل إلى حدود حرجة جدا فيموت الإنسان.

وهذه الحقيقة العلمية الكونية لم تكن معروفه من قبل لا في عهد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ولا حتى في العصور الوسطى حتى تم اكتشافها في عصرنا الحاضر وإذا بالقرآن الكريم كتاب الله العزيز المعجز الوجيز يصف لنا هذه الحقيقة الكونية العلمية بدقة فائقة وبلاغة عالية عند تشبيه الإنسان الضال عن طاعة الله بذلك الإنسان الذي يعيش في ضيق دائم حتى الموت وكأنه يصعد في السماء يتنفس فيزيد ضيقه لانعدام الأكسجين في الطبقات العليا فقال تعالى «ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء».

والحديث حول المرتفعات في القرآن الكريم من الناحية العلمية يحتاج إلى كثير من التفصيل والتأصيل ولسنا هنا في مقام إسهاب ولكن كما قيل: يكفي من القلادة ما أحاط بالعنق.

متعلقات