جريدة مكة الإخبارية 7 مشاهدة
الحوثيون يحولون السفارات إلى غرف عمليات عسكرية

فتحت المزاعم الإيرانية حول قيام التحالف العربي بقيادة السعودية باستهداف مقر سفارتها في صنعاء بهجوم صاروخي الباب أمام تكشف معلومات تفيد بأن معظم السفارات والملحقيات المهجورة في العاصمة اليمنية تستخدم من قبل ميليشيات الحوثي كمراكز لإدارة عملياتها، وفقا لما أفاد به «مكة» المتحدث العسكري للتحالف، المستشار بمكتب وزير الدفاع العميد ركن أحمد عسيري

كشف المتحدث العسكري للتحالف العربي المستشار بمكتب وزير الدفاع العميد ركن أحمد عسيري ووزير الخارجية اليمني السابق رياض ياسين في تصريحين منفصلين لـ«مكة» أمس أن الحوثيين حولوا مقرات السفارات المهجورة في صنعاء إلى غرف عمليات عسكرية.

ورد التحالف على مزاعم إيرانية أمس عن استهداف سفارة طهران، بفتح تحقيق فوري أثبت كذبها وسلامة المبنى وعدم تعرضه للقصف أو الضرر، بحسب تأكيد عسيري.

من جانبه أوضح ياسين أن كل البعثات الدبلوماسية في صنعاء أجلت العاملين فيها من الأراضي اليمنية، عدا السفارتين الروسية والإيرانية التي رصد استخدام الاتصالات السلكية واللاسلكية التابعة لها في إدارة العمليات العسكرية داخل صنعاء.

ورسم محللون 3 سيناريوهات قد تلجأ إليها إيران في ملفات المنطقة خاصة في الأزمتين اليمنية والسورية بعد قطع العلاقات السعودية معها والعزلة العربية المتصاعدة التي فرضها قرار الرياض.

7 ساعات من التحقق تكشف كذب رواية طهران

بعد 7 ساعات فقط من مزاعم استهداف السفارة الإيرانية في صنعاء كذبت قيادة تحالف دعم الشرعية في اليمن ذلك، وقالت إنها لم تنفذ أيا من العمليات في محيط السفارة أو قربها، كما تأكد لقيادة التحالف سلامة مبنى السفارة وعدم تعرضه للأضرار.

وجاء في بيان رسمي أن قيادة التحالف «اطلعت على ما ذكره المتحدث باسم الخارجية الإيرانية من اتهام لطائرات التحالف باستهداف سفارة إيران في العاصمة اليمنية صنعاء، وتود قيادة التحالف التأكيد أن قوات التحالف بعد المراجعة والتحقق تثبت كذب هذه المزاعم وأنه لم تُنفذ أي من العمليات في محيط السفارة أو قربها، كما تأكد لقيادة التحالف سلامة مبنى السفارة وعدم تعرضه للأضرار».

ونبهت قيادة التحالف على جميع البعثات الدبلوماسية بصنعاء بضرورة عدم إتاحة الفرصة لعناصر الميليشيات باستخدام مباني البعثة العاملة أو التي أخليت في أي عمل عسكري، لأن ذلك يعد مخالفة وانتهاكا للأعراف والمواثيق الدولية، ويعرض المواطنين وممتلكاتهم للخطر».

 

 

مزاعم إيران تكشف المستور: الحوثيون يديرون عملياتهم بالسفارات المهجورة

 

فتحت المزاعم الإيرانية حول قيام التحالف العربي بقيادة السعودية باستهداف مقر سفارتها في صنعاء بهجوم صاروخي الباب أمام تكشف معلومات تفيد بأن معظم السفارات والملحقيات المهجورة في العاصمة اليمنية تستخدم من قبل ميليشيات الحوثي كمراكز لإدارة عملياتها، وفقا لما أفاد به «مكة» المتحدث العسكري للتحالف، المستشار بمكتب وزير الدفاع العميد ركن أحمد عسيري.

وفيما قال مسؤول يمني رفيع إن الحوثيين استخدموا الاتصالات السلكية واللاسلكية التابعة للسفارة الإيرانية في صنعاء لإدارة عملياتهم والهجمات المنفذة ضد المدنيين، أضاف عسيري «ما نعلمه أن معظم الصواريخ التي أطلقت في الآونة الأخيرة تم إطلاقها من داخل المناطق السكنية في صنعاء».

بدوره كشف وزير الخارجية اليمني السابق رياض ياسين لـ»مكة» أن جميع البعثات الدبلوماسية في صنعاء أجلت العاملين فيها من الأراضي اليمنية، ولا يوجد فيها أي دبلوماسيين، عدا السفارتين الروسية والإيرانية، مبينا أن الأخيرة رصد استخدام الاتصالات السلكية واللاسلكية التابعة لها في إدارة العمليات العسكرية داخل صنعاء.

وأفاد ياسين بأن استخدام الحوثيين للسفارات والبعثات المهجورة هو خرق واضح لاتفاقية فيينا وكل الاتفاقيات الدولية المنظمة لهذا الأمر، مبينا أن المتمردين يعملون من داخل تلك السفارات، لعلمهم بأنها مواقع محرمة لا يمكن استهدافها، وأن الحكومة اليمنية سبق أن أشعرت المجتمع الدولي بهذا الأمر في وقت سابق.

«نحقق في مزاعم إيران استهداف التحالف لسفارتها، ومعظم الصواريخ المطلقة أخيرا جاءت من مواقع سكنية داخل صنعاء».

أحمد عسيري

«الحوثيون استخدموا السفارة الإيرانية لإدارة عملياتهم العسكرية، ولقد أبلغنا المجتمع الدولي بانتهاكهم حرمة البعثات الدبلوماسية».

رياض ياسين

 

 

 

بعد المقاطعة السعودية إيران بين الهروب للأمام أو الانكفاء

سيناريوهات عدة يتوقع أن تلجأ إليها إيران في ملفات المنطقة خاصة في الأزمتين اليمنية والسورية، بعد قطع العلاقات السعودية معها والعزلة العربية المتصاعدة التي فرضها قرار الرياض.

وما بين سياستي الهروب إلى الأمام أو الانكفاء، يتوقع محللون سياسيون أن تعمد إيران إلى 3 سيناريوهات محتملة، يتمثل الأول بتكثيف عمليات التهريب والإمداد لميلشيات الحوثي والمخلوع في اليمن، أما الثاني فيذهب باتجاه تصعيد عملياتها العبثية على الأراضي السورية رغم القناعة بهزيمتها هناك، أما السيناريو الثالث والأكثر تفاؤلا فيرى بأنها ستغلب عامل التهدئة وتعمل على مراجعة سياساتها مع دول المنطقة، تجنبا لازدياد العزلة التي بدأت تحاصرها في أكثر من اتجاه.

وذهب المحلل السياسي سعد بن عمر في حديث إلى «مكة»، باتجاه احتمالية أن تستمر طهران في عملياتها ضد دول المنطقة وتدخلاتها في شؤونها الداخلية، إلا أنه لم يلغ إمكانية أن يعمد الساسة الإيرانيون إلى مراجعة علاقة بلادهم وتصرفاتها تجاه المنطقة العربية، مبديا توقعه بنشوء إشكالات داخل النظام الإيراني، ومحاولة البحث عن كبش فداء للأخطاء التي أدت إلى تدهور العلاقات الإيرانية العربية إلى الحد الذي وصلت إليه بقطع 5 دول علاقاتها معها، واستدعاء 3 أخريات لسفيرها من طهران، وتخفيض إحداها مستوى التمثيل الدبلوماسي.

ويرى المحلل السياسي الكويتي الدكتور فهد الشليمي بأن إيران ستستمر في ذات سياستها المتعلقة بـ»حرب الوكالات»، دون الدخول في مواجهة مباشرة على سبيل المثال مع قوات التحالف في اليمن، لا سيما وأنهم يريدون تجنيب ملفهم النووي ما استطاعوا أية ارتدادات عكسية بسبب حالة الحزم التي اتخذتها الرياض ضد طهران.

ويتوقع الشليمي في حديثه لـ»مكة»، أن تسعى إيران لتكثيف عمليات تهريب الأسلحة للحوثيين، ومحاولة تقديم روسيا في المشهد بالملف اليمني وسط المعلومات التي تشير إلى أن الروس يجهزون لطرح مبادرة سياسية في الأزمة اليمنية.

ومن جانبه يقول المحلل السياسي والعسكري إبراهيم آل مرعي بأن الإيرانيين قد يلجؤون إلى تكثف عمليات التهريب إلى ميليشيا الحوثي والمخلوع، فضلا عن تكثيف عملياتهم في سوريا لمحاولة تحقيق مكاسب لم تستطع إيران تحقيقها في 2015، وهو ما سيقابله تكثيف قوات التحالف الحظر البحري والمراقبة الجوية على مدار الساعة.

واستبعد آل مرعي في حديث إلى «مكة» أن تلجأ طهران إلى مراجعة سياساتها، لكونها منذ 1979 تعمل بشكل غير مباشر من خلال بعثاتها الثقافية في الدول على زرع الجواسيس وخلايا الاستخبارات وإنشاء أذرع عسكرية لها كتلك الموجودة في لبنان ونيجريا وسوريا والعراق واليمن، وسعيها الدؤوب لنشر التشيع من خلال بعثاتها الثقافية.

سيناريوهات محتملة 3 استمرار سياسة الحرب بالوكالة لتجنيب ملفها النووي ارتدادات العزلة 1 2 تكثيف تهريب السلاح للحوثيين وزيادة عملياتها في سوريا التهدئة التامة لفترة من الزمن ومراجعة سياساتها وتصرفاتها

متعلقات