جريدة مكة الإخبارية 7 مشاهدة

تلعب الآلة الإعلامية دورا كبيرا في تشكيل الصورة الذهنية عن المجتمعات عبر ما تقدمه من برامج يفترض منها أن تعكس واقع هذه المجتمعات لذلك يتسابق القائمون على السياسات الإعلامية في كل دولة إلى محاولة الاستفادة من آلتهم الإعلامية في تحسين صورة مجتمعهم أمام الآخرين أو في غرس القيم الأخلاقية في نفوس مواطنيهم، فنجد مثلا عملاق الصناعة الإعلامية الأمريكية هوليوود، وكيف استطاعت أن تبرز الجندي الأمريكي في صورة المحارب الذي لا يقهر ثم تحوّلت في الفترة الأخيرة إلى محاولة تصوير المسلمين والعرب بمظهر الإرهابيين والخونة.

تلعب الآلة الإعلامية دورا كبيرا في تشكيل الصورة الذهنية عن المجتمعات عبر ما تقدمه من برامج يفترض منها أن تعكس واقع هذه المجتمعات لذلك يتسابق القائمون على السياسات الإعلامية في كل دولة إلى محاولة الاستفادة من آلتهم الإعلامية في تحسين صورة مجتمعهم أمام الآخرين أو في غرس القيم الأخلاقية في نفوس مواطنيهم، فنجد مثلا عملاق الصناعة الإعلامية الأمريكية هوليوود، وكيف استطاعت أن تبرز الجندي الأمريكي في صورة المحارب الذي لا يقهر ثم تحوّلت في الفترة الأخيرة إلى محاولة تصوير المسلمين والعرب بمظهر الإرهابيين والخونة.

وفي المقابل نجد إعلامنا العربي وكيف يتفنّن في تشويه صورة مجتمعنا ففي مصر رأينا كيف ساهم الإعلام المصري في تصوير المواطن المصري بصورة الإنسان الساذج والسارق! علما بأن عدد العلماء المصريين المهاجرين في الخارج أكثر من ستة وثمانين ألف عالم يعمل بعضهم في مراكز قيادية في الدول التي هاجروا إليها واستضافتهم، فكيف بمن لا يزال يعيش على أرض الكنانة.

وعلى خُطى وخطأ الإعلام المصري يسير إعلامنا السعودي الذي يمكن تقسيمه إلى قسمين: إعلام تجاري يبحث عن الربح المادي عن طريق التشويق والإثارة بكافّة أنواعها بعيدا عن القيم والأخلاق، والقسم الآخر وهو الإعلام الهادف الذي يفترض فيه أن ينشر الفضيلة والقيم ويكرّس الصورة الإيجابية لمجتمعنا ويناقش السلبيات ويبحث لها عن حلول.

والمؤسف أن هذين القسمين اجتمعا على إبراز صورة سلبية لمجتمعنا نشاهدها كما يشاهدها غيرنا يوميا على شاشات قنواته الفضائية، ولن نتكلم عن الإعلام التجاري لأن خطأهم فاضح ومتوقع، ولكن سنتكلم عن القسم الآخر الذي يطلق عليه الإعلام الهادف والذي كانت فرحتنا كبيرة بوجوده بكثرة في فضائنا، ولكن بقدر ما كانت فرحتنا كان إحباطنا وخيبة أملنا! فلم يبق من هذا الإعلام سوى بعض القنوات التي ما زالت صامدة في طريق الفضيلة، وأما البقية الباقية فأصبحت تصبّحنا وتمسّينا ببرامج أقلّ ما يقال عنها أنها برامج هابطة تصوّر مجتمعنا بصورة المجتمع الراقص اللاهي عن أحوال أمّته وأحزانها وتصوّر شبابنا في برامجها بأوضاع تعتبر من خوارم المروءة، وتحاول أن تصنع لنا قدوات من أشخاص هم في حاجة للقدوة أكثر من كونهم قدوات، ونجد منها تجاهلا تاما لإبراز الصور الجميلة لمجتمعنا من تكاتف وتلاحم بين أفراد المجتمع أو الإيثار والأمانة أو إنجازات شبابنا وبناتنا في الداخل والخارج.

وفي الختام إن كان فيما سبق قسوة فهي من باب أن العتب على قدر المحبة، وكم ستكون سعادتنا غامرة لو عادت هذه القنوات لتحقيق أهدافها المعلنة والمتوقعة منها.

متعلقات