جريدة مكة الإخبارية 4 مشاهدة

من «السوالف» التي يتداولها الناس في هذه الأيام حديث أحد المحامين الذي «أفتى» بأن مدير القروب في الواتس اب قد يعاقب بالسجن خمس سنوات في حال ارتكاب بعض الأعضاء مخالفات تتعلق بالنشر. وهذه الفتوى القانونية تدل على هوس قائلها بالتجريم والعقاب والبحث عن التحريم في دهاليز الأشياء المباحة، وهذا هوس عام يمارسه الجميع «تقريبا» ولا يخص الأخ المحامي الذي يريد أن يسجن نصف السعوديين بسبب مشاركات نصفهم الآخر في الواتس اب!

من «السوالف» التي يتداولها الناس في هذه الأيام حديث أحد المحامين الذي «أفتى» بأن مدير القروب في الواتس اب قد يعاقب بالسجن خمس سنوات في حال ارتكاب بعض الأعضاء مخالفات تتعلق بالنشر. وهذه الفتوى القانونية تدل على هوس قائلها بالتجريم والعقاب والبحث عن التحريم في دهاليز الأشياء المباحة، وهذا هوس عام يمارسه الجميع «تقريبا» ولا يخص الأخ المحامي الذي يريد أن يسجن نصف السعوديين بسبب مشاركات نصفهم الآخر في الواتس اب!

صحيح أن هذا التطبيق هو أحد بؤر نشر الإشاعات والأخبار الغبية، وأنه أصبح مضرب المثل في «كذب الحديث»، لكن لو أن هذا الأمر جريمة تستحق السجن لأصبح الأجدى أن يبنى قفص حول الكرة الأرضية، لأنه السجن الوحيد الذي سيستوعب كل الذين يكذبون!

والإيقاف بالإيقاف يذكر، فليس بعيدا عن تفكير هذا المحامي «العُقر» تفكير ذلك الذي يطالب دائما ـ حتى في قروبات الواتس اب ـ بإيقاف الكتاب ورسامي الكاريكاتير عن الكتابة بحجة الإساءة للوطن، وهي حجة مطاطية قد يندرج تحتها أي شيء حتى لو كان حديثا عن رصيف متهالك. وتصحيح الخطأ ـ إن وجد ـ لا يكون بخطأ أكبر، فإن أساء كاتب أو رسام فإن إيقافه إساءة حقيقية وصريحة للوطن، وسمعته لا تقارن بالإساءة الفردية التي قد يكون اقترفها الكاتب. سمعة الدول التي توقف الكتاب والصحفيين ليست حسنة بما يكفي لاعتبار ذلك عقابا جيدا!

وعلى أي حال..

أقترح أن يتم إنشاء الإدارة العامة لملاحقة مديري قروبات الواتس اب ومحاكمتهم، وأن يتم تعيين المحامي الذي تبنى هذه الفكرة الحسنة مسؤولا عن هذه الإدارة، وأتمنى أن يكون هذا عاملا مهما في التخفيف من انتشار المواعظ الطويلة التي لا يقرؤها أحد، وسيكون ذلك دون شك إنجازا عظيما!

 algarni.a@makkahnp.com

 

متعلقات