جريدة مكة الإخبارية 156 مشاهدة

وزن الخبرة على ميزان سنوات الخدمة دون مرادفات التطوير لا يعطي المؤشر الحقيقي الدال على مستوى وعي الموظف ودرايته، كيف؟ الجواب يمكن استخلاصه من خلال حوار عابر مع بعض الموظفين الذين سجنوا حركة وضعهم الوظيفي في دورة الأيام دون سعي للتطوير ولو بالقراءة والتجول في طرقات اكتساب المهارات المواكبة للعصر. يمكن للمراقب أن يعاير ساعته على منطق بعض العاملين وتأويلاتهم للوائح والأنظمة وبالذات المستجد منها حتما سيخرج بعديد من الملاحظات، واللافت للنظر منها قد يكون كثيرا، لا أقول هذا مجازفة ولا أرسم منه ملامح انحطاط للفكر الإداري أبدا، فثمة رواد في مجال الإدارة والقيادة الإدارية في طول البلاد وعرضها، ولكنهم لا يتوفرون في كل مكان وقدر اجتهاداتهم أنها لا تصل كما ينبغي وحتى إن وصلت أوراق عملهم أو مؤلفاتهم فالصدمة أن ضعف حالة الاستيعاب لها بالمرصاد.

وزن الخبرة على ميزان سنوات الخدمة دون مرادفات التطوير لا يعطي المؤشر الحقيقي الدال على مستوى وعي الموظف ودرايته، كيف؟ الجواب يمكن استخلاصه من خلال حوار عابر مع بعض الموظفين الذين سجنوا حركة وضعهم الوظيفي في دورة الأيام دون سعي للتطوير ولو بالقراءة والتجول في طرقات اكتساب المهارات المواكبة للعصر. يمكن للمراقب أن يعاير ساعته على منطق بعض العاملين وتأويلاتهم للوائح والأنظمة وبالذات المستجد منها حتما سيخرج بعديد من الملاحظات، واللافت للنظر منها قد يكون كثيرا، لا أقول هذا مجازفة ولا أرسم منه ملامح انحطاط للفكر الإداري أبدا، فثمة رواد في مجال الإدارة والقيادة الإدارية في طول البلاد وعرضها، ولكنهم لا يتوفرون في كل مكان وقدر اجتهاداتهم أنها لا تصل كما ينبغي وحتى إن وصلت أوراق عملهم أو مؤلفاتهم فالصدمة أن ضعف حالة الاستيعاب لها بالمرصاد.

للإنصاف أنشطة تدريب العاملين في عديد من المصالح والمؤسسات ليست في أحسن الأحوال وهذا يصاعد التوقعات الأسوأ في ظل غياب البرامج التدريبية الموجهة على أسس تقارب بين التخصص العلمي ونطاق الوظيفة، الأكيد أن روح العصر تستدعي فتح منافذ التدريب والتعليم المستمر، اللوائح الجديدة وبالذات الحقوقية أقصد المتعلقة بمستجدات الحقوق الوظيفية ولوائح العمل التنظيمية تفرض مبدأ التهيئة والانتقال إلى التطبيق الذي يكفل استمرار العلاقة بين الموظف وجهة عمله على ما يرام دون شكاوى مردها يعود إلى خلل في فهم بنود النظام ومواده وكيفية تكييفها مع المقاصد التي انبثقت في الأصل لتغطيتها، هذا من باب الاستشهاد.

اليوم في عديد من الجهات أنظمة وظيفية متنوعة – نظام خدمة مدنية بكافة تفرعاته ونظام عمل خضع أكثر من مرة للتجديد والحذف والإضافة وإلى ذلك وظائف البنود ولربما خلاف ذلك مما يفرض وضع خطة تحوط لعزل مقتضيات هذه الأنظمة الوظيفية عن بعضها طالما أن لكل منها مساره الخاص ونطاق تطبيق معينا، ولعله من المفيد أن يعود القائمون على الإدارات القانونية والمراجعة الداخلية في الجهات الرسمية باختلافها لفحص الواقع على ضوء ما يتوفر لدى كل جهة من مطالبات وتظلمات ولربما مخالفات حرة مرة من فئة ما تقع عليه يد الرقيب النابه.

توقعاتي أن شكاوى الموظفين تتصاعد في هذا المسار، وتقديري أنها تستحل مرتبة متقدمة في إزعاج أصحاب الصلاحية، إن صح الاعتقاد، وكبير الظن أنه إلى الصحة أقرب، فماذا يعني الأمر سوى ضيق الأفق ومحدودية فهم تطبيق الأنظمة والبعد عن حدود مقاصدها هذا إذا استبعدنا المحسوبية وتصفية الحسابات وما يقابلها من المصالح الضيقة.

على أية حال، هذا جزء من الواقع المهني ويجب ألا نكابر والمهم هو أن نعيد قراءة المشهد بعناية ونوجه التخصصات العلمية إلى حيث يناسبها من الوظائف مع رفع وتيرة التدريب المالي إلى وظيفة مالية ومختص الموارد البشرية إلى دوائر التوظيف وعلاقات الموظفين وشؤونهم وهكذا، ولا بأس من مراعاة الخبرات المكتسبة لمواجهة التخصصات الدقيقة.

في الختام، التحول إلى وضع الرجل المناسب في المكان المناسب والمرأة وقد أضحت شريكا رئيسا في مجال العمل ليست استثناء. أقول هذا التحول هو الوسيلة الفاعلة لتجاوز المعوقات المصنوعة في مطبخ سوء الفهم المهني الذي استهلك الوقت وملأ الواقع الإداري بالضجيج والخصومات.. وبكم يتجدد اللقاء.

alyami.m@makkahnp.com

متعلقات