جريدة مكة الإخبارية 157 مشاهدة

التفكر رديف القراءة إلى الوعي. كتبت مرات عن ثغرات تربوية ورّثتنا عادات مرهقة وسننا أساءت للفرد والبيت والجماعة، فاستعجل بعض المعلقين التأويل ودافع عن تربيته ووالديه ولو تأنى وتدبر بخبرته وواقعه وشمول معنى التربية لانكشف له صواب المقصود.

التفكر رديف القراءة إلى الوعي. كتبت مرات عن ثغرات تربوية ورّثتنا عادات مرهقة وسننا أساءت للفرد والبيت والجماعة، فاستعجل بعض المعلقين التأويل ودافع عن تربيته ووالديه ولو تأنى وتدبر بخبرته وواقعه وشمول معنى التربية لانكشف له صواب المقصود.

كل منا يستطيع ربط كثيرين وكثيرات بما علق بكيانه منهم في طفولته وصباه وأول شبابه، من حب وفرح ومشاركة أو ألم ونفور وصدمات. الثغرات التربوية إذن ليست دائما من الوالدين، فهناك من حول الصغير أصدقاء أهله وذوو أرحامهم وجيرانهم، وهناك السوق بمن فيه، وهناك المعلمون والمشرفون، وهناك وهناك. بعضهم كانوا قدوات أعجبونا وقلدناهم، وبعضهم جالسونا وشجعونا، وغيرهم تركونا بلا إجابات ولا طمأنينة، وربما غرس آخرون الصياح والإهانة والكذب والبذاءة، ليس دائما بالتلقين المتعمد بل في خضم الزيارات والمجالس والمناسبات والأحداث. والتدخين أسهل مثال.

هل بعد هذا يغضب أحدنا لتربيته ولوالديه كلما قرأ عن ثغرات تربوية؟ إلا إذا تربى وعاش مع والديه منقطعين في بيداء ويرى كل خطاب موجها إليهم وحدهم ولا أحد سواهم! أو يكاد أن يقول خذوني! أم ترى جيلنا وما سبقه معصومين أو ملائكة من دون الأمم والأجيال؟! وإن ظن قارئ أنه ما تربى إلا على الحكمة، فهل أصابعك كلها سواء؟ أوليست هذه الأخيرة من الحكمة؟! والثغرة ليست سوى صفة لطيفة مبهمة لما قد يحصل من غفلة أو انشغال أو نسيان أو تعب.

ما أكثر القصص والمواقف المروية وما أعظم التوجيهات العظيمة في دستورنا مثل: «فإن الذكرى تنفع المؤمنين»، و»المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين»، صدق الله ورسوله.

متعلقات