جريدة مكة الإخبارية 109 مشاهدة

شارع صاري أصبح في الأيام الماضية الاسم أكثر تداولا، حتى إنني ذهبت لمعالي الأمين السيد قوقل لأسأله عن سبب التسمية، ومن هو صاري الذي سمي عليه الشارع؟ لكن قوقل أجاب بـ» هل تقصد ساري الليل؟»، وللأمانة أعجبتني خفة دم قوقل وإسقاطاته الخبيثة، فشكرته، لأنني لا أود معرفة ساري الليل، لأن ساري النهار «على وَضْح النقا» أصبح معروفا ولا داعي للبحث عن سراة الليل، فقد انتهى الزمن الذي كان فيه من يريد أن يرتكب فعلا دون أن يشعر به أحدا «يسري» في الليل لإنجازه، وهنا في الشمال يقولون (جعلك للهشلة)، والهشلة أو الهشال هم السراة آخر الليل، أي إن البدوي «يدعي» بهذا القول متمنيا لعدوه أن يأتيه سراة (ضيوف) آخر الليل، وفي سنوات الفقر والعوز كان ذلك أصعب وطأة من المرض، فإكرام الضيف شيء مقدس لدى العربي، وعندما يأتي بوقت مناسب فإن للمضيف فسحة من الوقت كي يستدين أو يبحث عند جيرانه أو يبحث للصيد عما يسد بواجب الضيافة، لكن في آخر الليل يكون البحث عما يقدمه أمرا صعبا، وعدم إكرام الضيف سيكون عارا لما تبقى من سنوات العمر، أما لسان العرب فله رأي آخر (الهَشِيلة من الإِبل وغيرها الذي يأخذه الرجل من غير إذن صاحبه يبلغ عليه حيث يريد ثم يردّه..).

شارع صاري أصبح في الأيام الماضية الاسم أكثر تداولا، حتى إنني ذهبت لمعالي الأمين السيد قوقل لأسأله عن سبب التسمية، ومن هو صاري الذي سمي عليه الشارع؟ لكن قوقل أجاب بـ» هل تقصد ساري الليل؟»، وللأمانة أعجبتني خفة دم قوقل وإسقاطاته الخبيثة، فشكرته، لأنني لا أود معرفة ساري الليل، لأن ساري النهار «على وَضْح النقا» أصبح معروفا ولا داعي للبحث عن سراة الليل، فقد انتهى الزمن الذي كان فيه من يريد أن يرتكب فعلا دون أن يشعر به أحدا «يسري» في الليل لإنجازه، وهنا في الشمال يقولون (جعلك للهشلة)، والهشلة أو الهشال هم السراة آخر الليل، أي إن البدوي «يدعي» بهذا القول متمنيا لعدوه أن يأتيه سراة (ضيوف) آخر الليل، وفي سنوات الفقر والعوز كان ذلك أصعب وطأة من المرض، فإكرام الضيف شيء مقدس لدى العربي، وعندما يأتي بوقت مناسب فإن للمضيف فسحة من الوقت كي يستدين أو يبحث عند جيرانه أو يبحث للصيد عما يسد بواجب الضيافة، لكن في آخر الليل يكون البحث عما يقدمه أمرا صعبا، وعدم إكرام الضيف سيكون عارا لما تبقى من سنوات العمر، أما لسان العرب فله رأي آخر (الهَشِيلة من الإِبل وغيرها الذي يأخذه الرجل من غير إذن صاحبه يبلغ عليه حيث يريد ثم يردّه..).

أما في شارع صاري الذي (هشل) في وضح النهار فإن لسان العرب أدق في وصفه، والجميل في الموضوع أن المواطن هو من أبلغ عن المخالفة، ورغم فرحي بوعي المواطن وإحساسه بالمسؤولية تجاه المال العام، إلا أن فرحتي لم تأت مكتملة، وسبب نقص هذه الفرحة أن المواطن أو المواطنين أبلغوا عن المخالفة والتعدي نكاية بشخص المتعدى، وليس غضبا على تعديه على الشارع، فالمواطنون الذي صعدوا القضية كان ذلك بسبب ردة فعل على وصف المتعدي لهم بأنهم «مدلعين»، بمعنى لو أنه صمت فلن يبلغ أحد على التعدي على شارع!

أما أمانة جدة الحبيبة فكان تعليقها على الموضوع (....) – لم أجد كلمة مناسبة لأضعها بين القوسين - فهي تقول: (إن فتح طريق الخدمة في شارع صاري جاء لتحقيق المصلحة العامة)، جميل! هذه المعلومة نعرفها ونصححها للأمانة (فتح طريق الخدمة جاء لتحقيق أمر الأمير خالد الفيصل)، لكن نريد أن تخبرنا الأمانة عن غلق طريق الخدمة قبل فتحه كان لمصلحة من؟

ثم تقول الأمانة – لا فض فوها – (شكلت لجنة بين الأمانة والمرور لمعالجة بعض الإشكاليات في عدد من الطرق والمواقع ومنها الموقع المشار إليه، بسبب الكثافة المرورية في جدة، وقبل ثمانية أشهر شرعت الأمانة في مخاطبة الجهات الخدمية مثل الكهرباء والاتصالات والمياه لإزاحة الخدمات حتى يتسنى لنا إزالة الرصيف ولكن هذه الجهات لم تتحرك بالسرعة المطلوبة)، وبعد سطرين قالت الأمانة (بعد توجيه صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة تحركت جميع الجهات في نفس اليوم وتم فتح الطريق).. كدت أن أقول (ياملا الهشلة يالأمانة) لكن!

fheed.a@makkahnp.com

متعلقات