جريدة مكة الإخبارية 121 مشاهدة
رسوم الحاويات ترهق المصدرين

أكد صناعيون مصدرون أن تكاليف خدمات الموانئ والحاويات في السعودية هي الأعلى في الشرق الأوسط، مما يرفع من تكاليف التصدير، ويضعف من منافسة السلع والمنتجات الوطنية، ويضيع جهود هيئة تنمية الصادرات السعودية في رفع الحجم ومستوى القدرة التنافسية للصادرات الوطنية عبر اتفاقيات الضمان والتمويل.

وأوضح نائب رئيس اللجنة الوطنية الصناعية بمجلس الغرف عبدالله الصانع أن ارتفاع تكلفة الحاويات أبرز عوامل زيادة تكاليف التصدير في السعودية، حيث تبلغ 4819 ريالا للحاوية، مقارنة بحوالي 2494 ريالا في الإمارات، مبينا أن متوسط السعر في دول الشرق الأوسط يبلغ 4372 ريالا، وفي دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية 4050 ريالا، لافتا إلى ارتفاع رسوم خدمات الموانئ ومناولة البضائع مقارنة بدول مجاورة، إضافة إلى زيادة الوقت المستغرق لإتمام عملية التصدير، حيث يبلغ 13 يوما في السعودية، مقارنة بـ 7 أيام فقط في الإمارات، مضيفا أن ذلك أدى إلى تكدس البضائع المصدرة في الموانئ والمنافذ الجمركية السعودية.

مواجهة التحديات

وبالنسبة للمصاعب التي تواجه المصدرين لفت عضو اللجنة الصناعية إبراهيم العليان إلى ضرورة أن يتمتع المصدر بالقدرة على التحدي في مواجهة المصاعب التي من بينها ارتفاع تكاليف الموانئ، مشيرا إلى أنه في مقابل ذلك وفرت الدولة تسهيلات ودعوما كثيرة يمكن للمصدر أن يستفيد منها، كما أنه يمكن أن يستفيد من برامج دعم وتمويل الصادرات التي تقدمها هيئة تنمية الصادرات.

لا رسوم على التصدير

ونفى المتحدث الرسمي باسم مصلحة الجمارك عيسى العيسى في حديث لـ «مكة» أن تكون المصلحة سببا في رفع تكاليف التصدير، مشيرا إلى أن الجمارك لا تستوفي أية رسوم جمركية على الصادرات فيما عدا المواد المدعومة المقيد تصديرها بإجراءات معروفة لدى المصدرين.

أما المصاريف الأخرى للتصدير بالموانئ فهي في مقابل الخدمات اللوجستية من نقل وشحن وغيرهما، ويتم تحصيلها من قبل القطاع الخاص، وليس للجمارك علاقة بها.

أعباء على المصدرين

وأشار عضو اللجنة الصناعية بغرفة الشرقية المهندس إبراهيم الصليع إلى أن تكلفة الحاويات بالسعودية تضيف أعباء على المصدرين الذين يعانون أصلا من ارتفاع تكلفة التصدير إلى البلدان المستهدفة، نتيجة ارتفاع تكاليف التأمين التي تضاعفت وبما أضعف القدرة التنافسية للسلع الوطنية في مواجهة السلع المماثلة في الدول المصدر إليها، مشيرا إلى أن تكاليف الحاويات وخدمات الموانئ هي العامل الأبرز في ارتفاع تكاليف التصدير.

وعلى الرغم من الجهود التي تبذلها هيئة تنمية الصادرات إلا أن بعض هذه الجهود تصطدم مع إجراءات من جهات مختلفة تعمل في الميناء.

30 % انخفاض التصدير

من جانبه أكد العضو في لجنة التخليص الجمركي عبدالعزيز الشمراني انخفاض التصدير عبر ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام بما يزيد على 30 % لأسباب كثيرة، من أهمها التكاليف الباهظة، حيث يرى بعض المصدرين أن تصدير بضائعهم عن طريق موانئ بعض الدول المجاورة أكثر جدوى، كما أن توسع التصدير في ميناء الجبيل اجتذب مصدرين آخرين.

مكتب شامل للتصدير

وشدد الشمراني على الحاجة إلى مكتب شامل ينهي إجراءات التصدير في أقل من 24 ساعة، كما هو الحال في دول مجاورة، بدل أن يراجع المصدر جهات متعددة خارج وداخل الميناء، وتتوقف الشحنات التي يرغب في تصديرها عند أقل خطأ غير مقصود، وتضاف إلى الأعباء التي تحملها أعباء وتكاليف جديدة، مشيرا إلى أن تكلفة الحاوية هي الأعلى تقريبا في الشرق الأوسط.

وهناك تكاليف أخرى تتعلق بأجور التفريغ والشحن والتحميل تصل إلى 400 ريال.

كما أن أي تأخر ناتج عن عدم اكتمال الوثائق أو عدم الانتهاء من الفحص يؤدي إلى انتظار باخرة أخرى.

10 آلاف تأمين الحاوية

ويضيف عضو لجنة التخليص الجمركي بغرفة الشرقية خالد المدعج أن أسعار الحاويات تختلف بحسب المواد التي تحمل بها، خاصة أن بعض المواد قد تؤدي إلى أضرار أو تلفيات، فبالنسبة للنقل الداخلي تتراوح التكلفة بين 1700 و 3700 ريال بحسب المسافة والوقت وطبيعة المواد، بينما تصل التكلفة إلى 4500 يتقاضاها الوكيل الملاحي، كما يؤخذ مبلغ 10 آلاف ريال كتأمين على الحاوية يرد إلى المستفيد بعد وصول الحاوية بسلام.

ودور المخلص هو العمل كوسيط بين الوكيل الملاحي والمصدر أو المورد.

متعلقات