جريدة مكة الإخبارية 149 مشاهدة

تتوالى في السنتين الأخيرتين بين الفينة والأخرى عدد من التصريحات غير المقبولة، والمواقف الصادرة عن مسؤولين رفيعي المستوى في ألمانيا الاتحادية

تتوالى في السنتين الأخيرتين بين الفينة والأخرى عدد من التصريحات غير المقبولة، والمواقف الصادرة عن مسؤولين رفيعي المستوى في ألمانيا الاتحادية.

وعند مقارنة تلك المواقف والتصريحات نجد أنها مغايرة بشكل ملحوظ مع سياسات الدول الأخرى في الاتحاد الأوروبي، فجل الدول الفاعلة في المجتمع الدولي قدرت خطورة الوضع في اليمن ومدى التهديد الحقيقي على أمن المملكة من مليشيات الحوثي وبلطجته، ولكن نجد الموقف الألماني لا يزال غير متفهم للدافع وراء عاصفة الحزم.

كما وصل الأمر إلى صب سيل من الاتهامات الواهية ضد المملكة وسياستها في المنطقة، وهذا عار عن الصحة، فإن المهدد الرئيس لأمن وسلامة المنطقة هي السياسات الإمبريالية التي تنتهجها إيران في المنطقة دون رادع، فماذا تنتظر الإدارة الألمانية من المملكة وهي ذات الثقل في منطقتها العربية والإسلامية وهي تقع تحت تأثير السياسات الرعناء التي تتبعها إيران.

ويصل الأمر إلى ذروته من الاستفزازات التي تصدر عن إدارة السيدة ميركل، بعد أن طالبت المملكة وإيران بضبط النفس على خلفية الانتهاك الذي حل بسفارة المملكة في طهران وتلوح بإيقاف عقود التسليح مع المملكة، الجدير بالإدارة الألمانية أن تسارع بمطالبة إيران بضبط النفس وليس المملكة، حيث إن الأخيرة لم تنزل من مستوى تعاملها الدبلوماسي إلى المستوى الوضيع الذي انحدرت به إيران في تعاملها مع سفارة المملكة في طهران.

الجدير بالذكر، أن تلك السياسات التي يستهجنها كثير من المراقبين التي تنتهجها ألمانيا ليست ضد المملكة وحسب، يوجد في الشرق الأوروبي الكثير من غير القابلين للسياسات التي تتبعها ألمانيا، وخصوصاً لإدارة ميركل التي تفرض الهيمنة على جل دول الاتحاد الأوروبي دون أدنى مسؤولية، لنا أن نعلم أن المعرقل الأول للجهود الرامية لإعادة الحقوق الأوكرانية المغتصبة من روسيا هي السيدة ميركل، مولية للمصالح الاقتصادية مع روسيا كافة اهتمامها دون اكتراث لأمن ووحدة أراضي الآخرين، كما تبقى صفة الجشع ملازمة للسياسات الألمانية التي استغلت وضع اليونان المتردي اقتصادياً لفرض مزيد من الفوائد على القروض التي تحتاجها.

نرجو جميعاً أن تتعقل تلك الإدارة وتتلافى كل ما من شأنه تعكير صفو العلاقات بين البلدين.

الأجدر بالإدارة الألمانية مراجعة موقف المملكة من السويد جيداً والذي وقع على خلفية تصاريح عدائية على المملكة ليست بعيدة عما يصدر منها الآن، وأن تسعى كي تتجنب التوتر مع الدولة الأهم في المنطقة العربية والإسلامية.

متعلقات