جريدة مكة الإخبارية 118 مشاهدة
جنوب السودان مفاوضات للسلام وآلاف النازحين

نزح الآلاف من مواطني جنوب السودان هربا من الجوع والمعارك خلال الأسابيع الأخيرة في البلاد، فيما يواجه المتمردون والحكومة صعوبات في تطبيق اتفاق السلام المفترض أن يضع حدا للحرب الأهلية المستمرة منذ سنتين، بحسب الأمم المتحدة

نزح الآلاف من مواطني جنوب السودان هربا من الجوع والمعارك خلال الأسابيع الأخيرة في البلاد، فيما يواجه المتمردون والحكومة صعوبات في تطبيق اتفاق السلام المفترض أن يضع حدا للحرب الأهلية المستمرة منذ سنتين، بحسب الأمم المتحدة.

وأوضح مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في تقرير أن نحو عشرة آلاف لاجئ وصلوا منذ نهاية ديسمبر إلى قاعدة لقوات الأمم المتحدة لحفظ السلام مكتظة أصلا في بانتيو بولاية الوحدة، حيث ما زالت المعارك مستمرة.

وأضاف أن جنوبيين من ولاية الوحدة ما زالوا يصلون ليرتفع العدد الإجمالي في القاعدة إلى نحو 115 ألفا، فيما يتكدس 193 ألف مدني في مخيمات أممية في سائر أرجاء البلاد.

وحذر مسؤول عمليات الأمم المتحدة لمساعدة جنوب السودان يوجين أووسو من أن الأزمة في هذه الولاية "تثير قلقا بالغا فيما مشكلات سوء التغذية كبيرة جدا".

وأسفر النزاع في جنوب السودان وما تخلله من فظائع تنسب إلى الفريقين، عن سقوط عشرات آلاف القتلى ونزوح أكثر من 2,2 مليون شخص من ديارهم.

وكانت ولاية الوحدة مسرحا لمعارك عنيفة بين المتمردين التابعين لنائب الرئيس السابق رياك مشار والقوات الموالية للرئيس سلفا كير، وخاصة عمليات خطف جماعية واغتصاب نساء وأطفال.

وفي أكتوبر حذر خبراء للأمم المتحدة من "خطر مجاعة حقيقية" في أنحاء عدة في الولاية يصعب وصول المساعدة الإنسانية إليها.

وفي جنوب البلاد، هرب آلاف من الأشخاص أيضا من المعارك في بعض مناطق الولاية الاستوائية الحدودية مع أوغندا والكونغو الديموقراطية.

وبحسب مكتب الشؤون الإنسانية فإن نحو 6100 مدني اجتازوا الحدود مع الكونغو الديموقراطية منذ نوفمبر.

وقد أعلن جنوب السودان استقلاله عن السودان في يوليو 2011 بعد عقود من النزاع المسلح مع الخرطوم قبل أن يغرق مجددا بعد سنتين ونصف السنة في براثن الحرب بسبب خلافات سياسية قبلية داخل الجيش تغذيها الخصومة بين كير ومشار.

وينص اتفاق سلام أبرم في 26 أغسطس 2015 على فترة انتقالية وتقاسم السلطات خاصة مع تشكيل حكومة وحدة وطنية لكن المعارك لم تتوقف على الإطلاق.

وفي مطلع يناير صادق الرئيس كير على تعيين 50 نائبا ينتمون إلى حركة التمرد، كما وافق على تقاسم مناصب وزارية، لكن لم يعلن عن أي استحقاق بشأن مواقيت التعيين وتولي مهام الوزراء الجدد.

متعلقات