جريدة مكة الإخبارية 147 مشاهدة

سأبكي ثم أبكي وأبكي فهل يكفيك دمعي يا مضايا؟

سأبكي ثم أبكي وأبكي فهل يكفيك دمعي يا مضايا؟

‏أرض الياسمين سورية تزداد ألما يوما بعد يوم، عداد الشهداء في ارتفاع، الدماء برك تملأ كل مكان، أوجه لا تتضح ملامحها من شدة التنكيل والتشويه، طفل يستيقظ ليرى نفسه أصبح يتيما، أم يقتل ابنها أمامها فيتقطع قلبها ألما، زوجة باتت أرملة لا تملك قوت يومها، بشر امتلكوا يوما ما أرضا وعلى غفلة من الزمن أصبحوا لاجئين ومشردين، مشاهد مؤلمة تتكرر كل يوم، أما استشعرنا أن الله سيسألنا ماذا قدمنا لنصرة إخوة لنا؟

‏بين تلك الصراعات والصرخات أردد: وا غصتي، وا حرقتي، وا قلبي المكلوم! أرى شعبا يهان ويذل والعالم في سبات!

‏بل اليوم سوريا تنتقل إلى حلبة صراع جديدة عنوانها الجوع والحصار الخانق على كسرة رغيف جاف، الجوع اليوم بات يفتك بأهالي مضايا، من السماء قصف أرعب القلوب، وعلى الأرض منع لأبسط مقومات الحياة الإنسانية من أغذية وأدوية، لم أر شيئا أبشع من ذلك..

‏ولسان حال كل فرد من أهلها: غريب ووطني يداس وأمتي تعاني وموج الظلم يشتد صائله، فهل من معين لنا بعد الله، أين أنتم يا مسلمون؟!

‏سيسألنا الله يوم القيامة أين كنا وهم يموتون جوعا؟ فما هي حجتنا!؟

‏مستضعفون.. وطاغية يسومهم سوء العذاب والنكال! لكن عزاءنا ما وعدنا به رب السموات والأرض «ثم العاقبة للمستضعفين».

‏لكن رغم قسوة الاحتلال من ميليشيات حزب الله الإرهابية، سيخرج من تلك الأرض عظماء كما خرجت تلك الشجرة الصامدة من بين ذلك الحطام، فدوما ما يخيل لي من بين أصوات الرصاص والقذائف أنه في غرفة جدرانها تهالكت تحت ضوء الفانوس طفل قضى نحبه جوعا ولم ير من هذه الحياة غير الدموع والخوف إنه مستقبل مجهول ينتظر أجيال بلاد الياسمين ..

‏ختاما رسالة حب: إلى بلاد الشام أرض الياسمين، مهما طال البلاء لا بد من يوم تشرق فيه شمس الأمان ويعم السلام.

متعلقات