جريدة مكة الإخبارية 129 مشاهدة
صعوبات يواجهها داعش في العراق وسوريا

يواجه تنظيم داعش صعوبات ميدانية في العراق كما في سوريا تثير تساؤلات عما إذا كان بدأ بالتراجع، إذ كان مجلس النواب الفرنسي استمع أخيرا إلى خبراء في العالم العربي في الجلسات الأولى للجنة إعلامية برلمانية حول إمكانات داعش

يواجه تنظيم داعش صعوبات ميدانية في العراق كما في سوريا تثير تساؤلات عما إذا كان بدأ بالتراجع، إذ كان مجلس النواب الفرنسي استمع أخيرا إلى خبراء في العالم العربي في الجلسات الأولى للجنة إعلامية برلمانية حول إمكانات داعش.

وأوضحت الباحثة في مؤسسة الأبحاث الاستراتيجية ميريام بن رعد أن التنظيم يواجه حاليا صعوبات كبرى على الأرض في سوريا والعراق، لكنه أقوى في معقله الرئيس في العراق، إذ ستدور هناك المعركة الفعلية النهائية، مشيرة إلى أن التنظيم تمكن من ترسيخ وجوده في مناطق غرب العراق منذ حقبة الحظر الذي فرض على العراق، مستفيدا من تهريب النفط ومن استراتيجية نظام صدام حسين السابق في الاعتماد على عشائر محلية.

بهذه الطريقة سيطر التنظيم وفق الباحثة على الأراضي بصورة اقتصادية عن طريق تهريب النفط، ملمحة إلى أن هذه السياسة تنتظم اليوم حول مصادر عدة للعائدات، مما يجعل التنظيم يختلف بشكل جوهري عن تنظيم القاعدة.

وأكدت ميريام أنه من الصعب جدا تحديد أطراف سياسة التهريب التي ينتهجها التنظيم والتي يشارك فيها عدة لاعبين وشبكات ومناصرين، مبينة أن مثل هذه السياسة الاقتصادية قادرة جدا على الصمود.

وبالنسبة للموارد البشرية فإن النواة التي أطلقت مشروع التنظيم هم عراقيون بشكل أساس، ويبقى التنظيم منظما حول هذه النخبة، وبالتالي فإن حل الأزمة السياسية في العراق، وفقا للباحثة، يبقى أمرا محوريا لإضعاف داعش أو القضاء عليه.

وفيما يتعلق بالمقاتلين الأجانب، فيعتبر السكان وجودهم بمثابة هجمة استعمارية، بحسب الخبيرة التي أضافت أن التنظيم هو مشروع استعماري وإمبريالي جديد يريد بأي ثمن إلغاء أي إشارة إلى الدولتين العراقية والسورية.

وتابعت أنه من أجل الخروج فعليا من الأزمة في العراق كما في سوريا ينبغي قبل كل شيء المراهنة على الأطراف المحلية والنخب في هاتين الدولتين، إذ إن الحل ليس بيد الأطراف الإقليمية التي يسبب تدخلها مزيدا من إشعال الوضع.

أما مدير الأبحاث لدى المركز الوطني للبحث العلمي المتخصص بشؤون المنطقة فرنسوا بورجا فقال «لم نتمكن حتى الآن من تحديد محاورين في صفوف المقاتلين المعارضين السوريين.

وأضاف «أردنا تشكيل معارضة سورية تكون على صورتنا، وبذريعة أنهم لم يكونوا علمانيين بما فيه الكفاية، تجاهلنا إسلاميين يتمتعون بشعبية في إطار وطني.

وهكذا أججنا التطرف».

وتابع أن سحق داعش عسكريا لن يكفي، لأنه لا يوجد حاليا بديل سياسي بالنسبة للسنة، محذرا من أنه إذا قضي على داعش دون حل مؤسساتي بديل، فسنصنع شيئا أسوأ منه».

«الغارات وضعت بالتأكيد داعش في موقع صعب، خصوصا أنه مني في الأشهر الماضية بعدة هزائم ميدانية، كما أن التنظيم لم يف بوعده بإعادة الخدمات الأساسية وإحلال العدالة الاجتماعية إلى سكان المناطق التي يسيطر عليها الذين خاب أملهم، فبدلا من الخلافة المثالية الموعودة وجدوا أنفسهم أمام نظام مافيوي جديد».

ميريام بن رعد ـ باحثة في مؤسسة الأبحاث الاستراتيجية

موارد داعش

سرقة العملات الأجنبية من المصارف

الضرائب التي تفرض على السكان

نهب وبيع القطع الأثرية

استغلال النفط والزراعة

الهبات الخارجية

 

متعلقات