جريدة مكة الإخبارية 142 مشاهدة

عام مضى وانقضى على وفاة الملك عبدالله بن عبدالعزيز، رحمه الله، ذلكم الفارس العروبي الأصيل، الذي ترجل بعد أن فاضت على يديه بفضل الله خزائن الدولة، وعم الخير أبناء الوطن والمقيمين فيه، وشهدت البلاد قفزات تنموية رائعة في مختلف المجالات، وتحسنت الحالة المعيشية ومستوى دخل الفرد بشكل واضح، وحظي الحَرَمان الشريفان بما يستحقانه من توسعة وعناية واهتمام، كما تم في عهده دعم العمل العربي، ومحاولة الخروج من أزمات الشرق الأوسط، في فترة كانت عصيبة، لم يعرف معنى الاستقرار فيها إلا عدد محدود من بلدان المنطقة.

عام مضى وانقضى على وفاة الملك عبدالله بن عبدالعزيز، رحمه الله، ذلكم الفارس العروبي الأصيل، الذي ترجل بعد أن فاضت على يديه بفضل الله خزائن الدولة، وعم الخير أبناء الوطن والمقيمين فيه، وشهدت البلاد قفزات تنموية رائعة في مختلف المجالات، وتحسنت الحالة المعيشية ومستوى دخل الفرد بشكل واضح، وحظي الحَرَمان الشريفان بما يستحقانه من توسعة وعناية واهتمام، كما تم في عهده دعم العمل العربي، ومحاولة الخروج من أزمات الشرق الأوسط، في فترة كانت عصيبة، لم يعرف معنى الاستقرار فيها إلا عدد محدود من بلدان المنطقة.

ولم تكن وفاة الملك عبدالله، يرحمه الله، إلا بداية لعهد جديد استكملت فيه البلاد خططها واستراتيجياتها، وتم الالتفات فيه إلى السياسة الخارجية بقدر عال من القوة والحزم واتخاذ القرار، وأعيدت حيوية الدولة عبر صور مختلفة، منها ما كان على يد عدد من الشباب من الأسرة الحاكمة، الذين تسنموا مناصب عليا، وكانت لهم بصمتهم الواضحة، وانعكس ذلك على ديناميكية العمل السياسي والاقتصادي والتنموي بصورة ملموسة.

والمملكة بفضل الله تسير بخطى واثقة ومتوازنة على مختلف الأصعدة، السياسية والاقتصادية والتنموية، وهو أمر يجب أن يشارك المواطن في صناعته وتشكيله وإنتاجه بعمله الدؤوب وتصوره ووعيه، ولاسيما أن فرص العمل والعطاء والإنتاج والإبداع متاحة ومميزة في وطننا بالنظر إلى ما نراه ونلمسه حول الواقع الاقتصادي والاجتماعي المر في أكثر بلدان المنطقة.

وكما وصفت هذه المرحلة بأنها مرحلة الحزم، يجب أن يتجسد ذلك عند الجميع، وأن نتيقظ إلى ما يدور، وأن يكون لنا دور في أنفسنا وأبنائنا ومجتمعنا؛ فالوطن وطننا، والأرض أرضنا، ولن يتصدى لحمايتها وعمارتها وبنائها سوانا، والحياة الكريمة والحقيقية ليست بالانغماس في مختلف أصناف الترفيه، وغياب الحس الإنساني والاجتماعي والوطني، وبعض هذه الظواهر والمظاهر موجودة في مجتمعنا للأسف، وهي إفراز للواقع الحضاري والاقتصادي الذي شهدته مرحلة ما بعد النفط، وربما تشهد بعض دول المنطقة هذا الأمر وتعيشه الآن بشكل أعمق وأخطر.

الحياة الحقيقية ليست بالتقلب في مختلف النعم، والعيش في أعلى درجات الرفاهية، والتحول إلى كائنات استهلاكية لا أكثر، وإنما تتجسد في كون الإنسان مؤمنا بربه ومبادئه، وقادرا على العمل والعطاء والإنتاج والتفكير والعيش بإيجابية، ومدركا ما يدور حوله، وما يجب له، وما يجب عليه.

إن رفعة الوطن وتقدمه ومنحه ما يستحق من العمل والعطاء يجب أن تكون هواجس في نفوسنا، ويجب أن نكرسها في نفوس أبنائنا، وإن مفاهيم العطاء والتفاني والعمل والإنتاج والتفوق والتميز وإدراك قيمة العلم وأهميته مفاهيم يجب أن تغلب مفاهيم التقاعس والسلبية والاستهلاك والأخذ؛ لأن هذا الوطن الغالي يحتاج إلى سواعد تعمل على تنميته وتقدمه «وما يبني الديار إلا حصاها».

mofleh.z@makkahnp.com

متعلقات