جريدة مكة الإخبارية 94 مشاهدة

قلل خبير اقتصادي من شأن قدرة الحكومة الإيرانية على إغراق السوق البترولي العالمي بنفطها مع تحررها من العقوبات الاقتصادية، مما قد يهبط بأسعار النفط إلى مستويات الـ25 دولارا، وعزا ذلك إلى عدد من العوامل، منها ما يتصل بالقدرة الإنتاجية، وأخرى تتعلق بإعادة تأهيل شبكات النقل والإنتاج، والأسواق التي يمكن أن تستهدفها

قلل خبير اقتصادي من شأن قدرة الحكومة الإيرانية على إغراق السوق البترولي العالمي بنفطها مع تحررها من العقوبات الاقتصادية، مما قد يهبط بأسعار النفط إلى مستويات الـ25 دولارا، وعزا ذلك إلى عدد من العوامل، منها ما يتصل بالقدرة الإنتاجية، وأخرى تتعلق بإعادة تأهيل شبكات النقل والإنتاج، والأسواق التي يمكن أن تستهدفها.

ووصف رئيس المركز السعودي للدراسات والأبحاث الدكتور ناصر القرعاوي في حديثة لـ»مكة» أمس تأثير رفع الحظر عن صادرات إيران البترولية على السوق النفطي بالمحدود، وقال القرعاوي إن الأثر السعري على أسعار البترول نتيجة عودة النفط الإيراني سيكون «محدودا جدا»، كون الثقة في إيران ليست على مستوى الثقة في الدول المنتجة للنفط كالسعودية وقطر والإمارات أو غيرها من دول الأوبك، والتي قد تعقد اجتماعا طارئا الشهر المقبل، لبحث مسألة دخول النفط الإيراني على خط الإنتاج العالمي.

وقدر الخبير السعودي قيمة الإنفاق التي تحتاجها إيران لتقوية اقتصاداتها الرئيسة كالإنتاج النفطي والسكك الحديدية بأكثر من 400 مليار دولار، مبينا بأن شبكة إنتاج البترول ونقله، عبارة عن منظومة متعددة تحتاج فترة طويلة من الزمن لإعادة تأهيليها تقدر بأحسن الأحوال بـ3 سنوات مقبلة.

ومما يعزز من قراءة الخبير القرعاوي في عدم مقدرة إيران على إغراق السوق البترولي بنفطها منذ اليوم التالي لرفع العقوبات، افتقارها للخزانات الاستراتيجية والسفن البحرية والأوعية المستقرة أو العائمة، ما يعني عدم مقدرتها على تخزين النفط خلال الـ12 عاما الماضية، فضلا عن كونها صرفت 40% منن إيراداتها خلال نفس الفترة على دعم الأنشطة المهددة والمزعزعة لاستقرار دول المنطقة، مبينا بأن الاقتصاد الإيراني يعيش أسوأ حالاته منذ عام 1979.

واستبعد الخبير السعودي أن يكون لدى إيران قوة أو استطاعة على مقارعة السعودية في سياستها البترولية أو سياسات دول منظمة أوبك، لكونها لن تستطيع تلبية حاجة السوق العالمي، وبالتالي عدم مقدرتها على فرض مستوى من الأسعار في الانخفاض أو الارتفاع، على اعتبارها تبحث عن دخل ما سيدخلها في نفق الأسعار المتدينة وهو ما سيزيد تكلفة الإنتاج عليها.

وستكون الأزمة الاقتصادية العالمية من أهم العوامل المؤثرة على الإيرانيين، بحسب القرعاوي، والذي قال إن طهران ستواجه عقبة الزبائن، فضلا عن كلفة تأهيل الشبكة البترولية، وهو ما سيجعل الحكومة الإيرانية في حيرة كيفية الإنفاق والالتزام بالتعاقدات والارتباطات الدولية، وهي المعادلة التي لا يمكن أن تنجح في ضبط إيقاعها قبل 3 إلى 4 سنوات.

متعلقات