جريدة مكة الإخبارية 154 مشاهدة

يقولون ليلى في العراق محاصرة يقتلها الجوع والخوف والظلم والبطش، وقيس مختطف من قبل عصابات الحشد الشعبي التي تسأله عن رأيه في أبي بكر وعمر حتى تقتله على بينة!

يقولون ليلى في العراق محاصرة يقتلها الجوع والخوف والظلم والبطش، وقيس مختطف من قبل عصابات الحشد الشعبي التي تسأله عن رأيه في أبي بكر وعمر حتى تقتله على بينة!

وليلى تموت منذ ألف سنة في كل عام مرتين، والطبيب «المداوي» يعبر عن قلقه من تأزم الأوضاع الإنسانية دون أن يفعل أي شيء، حتى أصبح العالم لا يبحث عن علاج لليلى المريضة في العراق، ولكنه يبحث عن طبيب نفسي يعالج «الطبيب المداويا» من أعراض القلق والاكتئاب!

وعيون المها بين الرصافة والجسر لم تعد تجلب إلا القناصة والمفخخات من حيث يدري علي بن الجهم ومن حيث لا يدري!

مشكلة الحشد الشعبي ـ النسخة الشيعية لداعش ـ أنه يقوم بذات الجرائم التي تقوم بها داعش ويزيد عليها مثلها، ولكليهما نفس الخسة وانعدام المروءة وذات الرغبة في القتل والتشفي والتفاخر الوقح بالجرائم، لكن أعمال الحشد لا تجرم كما تجرم أعمال داعش ولا تقلق «المجتمع الدولي» ولا تصيبه بنوبات التباكي التي تصيبه عند الحديث عن الجرائم الداعشية، والأنكى والأمر من كل ذلك أن جرائم الحشد تجد مساندة وتأييدا من الذين يتقززون من جرائم داعش ويرونها أعمالا وحشية لا علاقة لها بالبشر، وهي كذلك فعلا لكنها ليست وحدها!

التعامل مع ما يحدث في العراق يدل على أن مشكلة العالم «المتحضر» ليست الوقاحة فقط، بل تضاف إليها مشكلة عدم وجود مبدأ، وهاتان مشكلتان بينهما علاقة طردية تزيد إحداهما بزيادة الأخرى.

وعلى أي حال..

فبعض «أهلنا» تطربهم جرائم الحشد، ولعل الأهم بالنسبة لهم أن يكونوا صادقين مع أنفسهم قبل أن يصدقوا مع «أهلهم»، إما أن تكون ضد الإجرام والقتل على الهوية أو معه، لا يصح ولا يستقيم أن يغضبك حين تقوم به داعش ويرضيك حين يمارسه الحشد!

algarni.a@makkahnp.com

متعلقات