صحيفة المرصد 7 مشاهدة
BBC:انتصار للأوبك وقلق سعودي من عودة إيران للسوق النفطية

صحيفة المرصد:  خصصت صحيفة الإندبندنت مقالها الافتتاحي لتناول هذه القضية، قائلة إنه على الرغم من أن رفع العقوبات يمثل خطوة ايجابية في المنطقة إلا أن ثمة خطر يكمن في أن الثروة يمكن أن تقوي المتشددين في إيران.وتشير الصحيفة إلى أن العالم بات مكانا أكثر أمنا الآن مع تعطيل قدرة طهران على بناء أسلحة نووية ووضع سلطات رقابية عليها تجعل امكانية الخداع (بشأن نشاطاتها النووية) أمرا صعبا.وتضيف أن فتح أبواب البلاد، التي تضم 80 مليون نسمة ممن هم في حاجة ماسة إلى التحديث، ومع توفر المال اللازم لذلك، يقدم سوقا جديدا كبيرا في الاقتصاد الدولي الذي يشكو من الركود. والشركات في الدول الصناعية الكبرى بدأت في التنافس لقطف فوائد ذلك.وتأمل الصحيفة أنه على المدى البعيد، "سيقوي الاتفاق الاصلاحيين الملتفين حول الرئيس الإيراني علي روحاني، الذي يريد أن يجعل من إيران بلاد أكثر (طبيعية) وغير منبوذة بل وتلعب دورا في العالم يناسب ماضيها الغني وإمكانتها الكبيرة".

وتقول الصحيفة أن روحاني الذي رحب بالاتفاق ووصفه بأنه "صفحة ذهبية" في التاريخ الإيراني، سيحمل رسالة المشاركة هذه خلال زيارته إلى فرنسا وإيطاليا الأسبوع المقبل.وتشدد افتتاحية الصحيفة على أن رفع العقوبات واطلاق نحو 50 مليار دولار أو أكثر من أرصدة إيران المجمدة سيقود الى برنامج استثمار محلي سيحسن من مستوى معيشة الإيرانيين العاديين، ولكن ثمة سبب قوي للخشية من أن بعضا من ذلك، على الأقل، سيذهب لتأجيج الصراعات في المنطقة من سوريا واليمن إلى نشاطات حزب الله وحماس ضد إسرائيل.وتخلص الصحيفة الى أن الأمل معقود على أن يطور المعتدلون بقيادة الرئيس روحاني والمدعومون من جيل الشباب الإيرانيين المتعطشين إلى الانفتاح على العالم والالتحاق بركبه، مقتربا بناء أكثر، ولكن إذا وقع فشل في تحقيق تحسينات اقتصادية وجعلها واقعا ملموسا، فقد يعطي السخط الجماهيري الناجم عن ذلك فرصة للمتشددين كي يضربوا ثانية.

قلق سعودي

وتنشر الصحيفة نفسها تقريرا لمراسلها في روما يستبق زيارة الرئيس الإيراني روحاني إلى ايطاليا وفرنسا، ويشير التقرير إلى أن إيران لم تضيع أي وقت في إعادة دخولها إلى النظام المالي العالمي عشية رفع العقوبات عنها، إذ عقدت صفقات جاهزة الآن مع شركات فرنسية وألمانية.فضلا عن مسارعة الرئيس الإيراني للقيام بجولة أوروبية هي الأولى منذ رفع العقوبات عن بلاده الأمر الذي مكن إيران من استعادة علاقاتها التجارية مع أوروبا والولايات المتحدة.ويقول التقرير إن إيران عقدت صفقة تقدر قيمتها بعشرة مليارات دولار مع شركة أيرباص الفرنسية لشراء 114 طائرة جديدة، بحسب تقارير الصحافة المحلية.وتنشر صحيفة الغارديان تحليلا لأيان بلاك تحت عنوان "قلق شديد في السعودية لعودة الدولة المبذرة" في اشارة إلى إيران، تستعير أمثولة عودة الأبن المبذر أو الضال من الانجيل.

ويقول بلاك إن المملكة العربية السعودية لم تعترض رسميا على اتفاق تحجيم برنامج إيران النووي ورفع العقوبات عنها، لكنها تراقب بقلق شديد متابعة الرئيس الأمريكي باراك أوباما للاتفاق التاريخي، و"تشكو من عملية استرضاء عدو غير جدير بالثقة على حساب حليف مخلص للولايات المتحدة".يشير الكاتب إلى أن السعودية ودول الخليج خسرت مليارات الدولارات لحظة عودة الجمهورية الإسلامية إلى الأسواق النفطية العالمية، وإلى أنه في الوقت الذي ترك فيه انخفاض أسعار النفظ الخام تأثيرات كبيرة فأن خوف هذه البلدان الأكبر من إيران، التي في فورة تدفق الايرادات عليها، ستتشجع على تكثيف نشاطاتها في الشرق الأوسط غير المستقر والغارق في دوامة العنف.

"انتصار أوبك"

وتنشر صحيفتي التايمز والديلي تلغراف تقريرين اقتصاديين عن آثار انخفاض أسعار النفط على الاستثمار في مجال انتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة.ويقول تقرير صحيفة التايمز إن منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) كانت على وشك أن تعلن انتصارها الليلة الماضية على منافسيها في أمريكا الشمالية بعد أن بدت استراتيجيتها في الضغط على صناعة انتاج النفط الصخري عبر اغراق الأسواق بالنفط مبررة.

ويقول التقرير إن تجمع الدول المصدرة للنفط يقول إن انخفاض الأسعار سيجبر المنافسين على تخفيض الانتاج في نهاية هذا العام وسيتضرر بذلك المنتجون في أمريكا وكندا على وجه الخصوص.ويضيف التقرير إن أوبك، بقيادة السعودية، حافظت على مستويات الانتاج حتى مع انخفاض أسعار النفط الخام بنسبة 70 في المئة عنها في عام 2014. وقالت الأوبك في أول تقرير شهري لها هذا العام أن سياستها بدأت تؤتي أوكلها.

ويقول محللون إن السعودية وحلفاءها في الأوبك يهدفون التأثير على منتجي النفط الصخري الذين سيجعلون من الولايات المتحدة أكبر منتج للنفط والغاز في العالم خلال أعوام قليلة.ويشير التقرير إلى أن التخفيضات في الانتاج ستأتي من الولايات المتحدة، كما تؤكد دراسة من شركة وود ماكينزي أن نحو 68 من المشاريع الكبرى، تمثل ما مجموعه 380 مليار دولار من الاستثمارات قد أوجلت أو الغيت. وبحلول عام 2025 سيعادل ذلك 2.9 مليون برميل من النفط يوميا، أي 3 في المئة من الطلب على الطاقة في الوقت الراهن.وينقل تقرير صحيفة ديلي تلغراف عن تقرير الأوبك الشهري أن تجهيز النفط من الدول خارج الأوبك سينخفض بنسبة 660 ألف برميل يوميا هذا العام، فوق مستوى التقديرات السابقة التي كانت تشير إلى 270 ألف برميل يوميا فقط.

ويضيف التقرير أن الانتاج النفطي خارج الأوبك كان قد نما بشكل غير متوقع في عام 2015 ليصل إلى 1.23 مليون برميل يوميا. وان كندا وروسيا مثل الولايات المتحدة أثبتت مرونة في مواجهة 18 شهرا من انهيار الأسعار إلى أسوأ مستوى لها في فترة ما بعد الحرب.ويشير التقرير إلى انخفاض أسعار النفط الخام إلى أقل من 28 دولارا للبرميل يوم أمس وهو أدنى مستوى منذ سبتمبر/أيلول عام 2003 ، مع عودة إيران إلى الأسواق النفطية العالمية.

BBC

متعلقات